سورة الشمس
مكيّة. (١)
وهي ستّ عشرة آية في عدد أهل مكّة والمدنيّ الأوّل. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ و ٢ و ٣ و ٤ - الضّمير في ﴿وَضُحاها﴾ و ﴿تَلاها﴾ و ﴿جَلاّها﴾ و ﴿يَغْشاها:﴾ عائدة إلى الشّمس.
أمّا إضافة الضّحى إلى الشّمس فلا يخفى جوازها.
وكذلك تلو القمر الشّمس. (٣)
أما تجلية النّهار اللّيل (٤) فمن مجاز الكلام، وذلك إذا نويت بالنّهار الوقت دون الضّياء، قال طرفة (٥) [الطويل]:
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
وقيل: يجوز كون النّهار ضياء منفردا يحدثه الله تعالى في الآفاق لا من ضياء الشّمس (٣٢٣ ظ) ليجلّي الشّمس، وإن كان متّحدين، وأما تغشية اللّيل ظلمة مفردة يحدثها الله تعالى في العالم ليغشاها، وإن كان الظّلّ والظّلمة متّحدين.
وقال الفرّاء: الضّمير في ﴿جَلاّها﴾ عائد إلى الظّلمة. (٦) فعلى قياسه الضّمير و ﴿يَغْشاها﴾ عائد إلى الأرض والسّماء، و (ما (٧)) بعده بمعنى المصدر (٨)، وقيل: بمعنى من. (٩)