سورة الليل
مكيّة. (١)
وهي إحدى وعشرون آية بلا خلاف. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥ - ٩ - عن جابر قال: سأل سراقة بن جعشم رسول الله ﵇ فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: «بل للأبد»، قال: أخبرنا عن ديننا هذا كأنّا خلقنا له [السّاعة] (٣)، في أيّ شيء العمل، في شيء قد جرت (٤) فيه الأقلام، وثبتت (٥) فيه المقادير، أم في شيء نستأنف فيه العمل؟ [قال: «بل فيما تثبت فيه الأقلام»] (٦)، قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال ﵇: «اعملوا فكلّ عامل ميسّر لعمله، ومن كان من أهل الجنّة يسّر لعمل أهل الجنّة، ومن كان من أهل النّار يسّر لعمل أهل النّار»، ثمّ تلا هذه الآية: ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاِتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاِسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى.﴾ (٧)
١٢ - ﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى:﴾ كلام مقتصر على أحد طرفيه، يعني: الهدى والإضلال. (٨)
وقيل: ﴿لَلْهُدى:﴾ لمن قدّرنا له الهدى على قصد السّبيل. (٩)
١١ و ١٧ و ١٨ - ذكر الكلبيّ أبا سفيان في قوله: ﴿وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدّى﴾ وأبا بكر الصّدّيق في قوله: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ (١٨). (١٠)
١٩ - ﴿وَما لِأَحَدٍ:﴾ أي: ليست لفقير عنده يد تجب عليه. (١١)