سورة ألم نشرح
مكيّة. (١)
وهي ثمان آيات بلا خلاف. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - عن أنس، عن مالك بن (٣) صعصعة رجل من قومه: أنّ النّبيّ ﵇ قال (٤): «بينا أنا عند البيت بين النّائم واليقظان إذا سمعت قائلا يقول: أحد بين ثلاثة، فأتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم، فشرح الله صدري إلى كذا وكذا»، قال قتادة: قلت لأنس: ما يعني؟ قال:
إلى أسفل بطني، قال: «فاستخرج قلبي فغسل (٥) بماء زمزم، ثمّ أعيد مكانه، ثمّ حشي إيمانا وحكمة»، وفي الحديث قصة. (٦)
٢ - ﴿وِزْرَكَ:﴾ وزره قبل الوحي: أنّه لم يكن يتجنّب ما ذبحت على الأنصاب، وبعد الوحي أنّه ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى﴾ (٢) [عبس:١ - ٢]، ولولا رحمة ربّه لكان يركن إليهم شيئا قليلا.
٣ - ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ:﴾ أثقل وأوقر، من النّقض وهو البعير الذي أتعبه السّفر ونقض لحمه، قاله ابن عرفة. (٧)
٤ - ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ:﴾ يعني في شهادة الإسلام، والأذان والإقامة، والصّلوات في الشّرق والغرب، والسّماء والأرض. (٨)
٥ و ٦ - وعن ابن عبّاس: لا يغلب يسرين عسر واحد. (٩) وعن الحسن بلغني: أنّه لّما نزل على النّبيّ ﵇: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ (٦) (١٠) قال: «لن