أثّر ذلك في نفس النّبي ﵇، فقالوا بينا رسول الله بين النّائم واليقضان إذ أتاه ملكان، قعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه للذي (٣٢٨ و) عند رجليه:
أيّ شيء به؟ قال: طبّ الرّجل، قال: ومن طبّه؟ قال: لبيد بن أعصم اليهوديّ، قال: فأين جعله؟ قال: في بئر بني أروان تحت مشط ومشاقة (١)، فبعث رسول الله بعض أصحابه إلى تلك البئر، فإذا نخلها كأنّها رؤوس الشّياطين، وإذا ماؤه كأنّه نقاعة الحنّاء، وأتوا بالسّحر إلى رسول الله، فقرأ رسول الله المعوّذتين إحدى عشرة آية، فكلمّا قرأ آية انحلّت عقدة، حتى (٢) انحلت العقد كلّها، وقام رسول الله ﷺ كأنّما أنشط من عقال. (٣)