١٨٥ - ﴿شَهْرُ:﴾ اسم من حين يطلع (١) الهلال إلى مثله (٢)، فأوّله ليل وآخره نهار. وجمعه:
أشهر وشهور (٣). مشتقّ من الشّهرة (٤).
و ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ هو الذي بين شعبان وشوّال (٥).
و (شهر): مبتدأ وخبره ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٦). وقيل (٧): خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هي شهر رمضان، أي: الأيّام المعدودات.
وكان مجاهد يتوهّم أنّ رمضان من أسماء الله لاحتمال كونه اسما لفاعل الرّمضاء أو الرّمض أو الرّميض من حيث إنّه معدول (٨).
والرّمضاء: الرّمل الحارّ المحترق، والرّمض من فعل الطبائع (٩)، والرّميض: الحادّ بالدال، يقال: رمضت الفصال، إذا بركت من شدّة حرّ الرّمضاء، ويقال: سكّين رميض (١٠).
ولم يصرف (رمضان) للعدول والشهرة (١١).
﴿أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ:﴾ افتتاح الإنزال فيه حيث كان يتحنّث فيه رسول الله ﷺ في حراء (١٢).
وعن ابن عبّاس أنّ القرآن كلّه أنزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان، ثمّ أنزل نجوما في ثلاث وعشرين سنة (١٣). وعنه ﷺ أنّ جبريل ﵇ كان يعارضه بالقرآن في شهر رمضان كلّ سنة مرّة، وعارضه عام وفاته مرّتين (١٤). وتلك المعارضة نوع إنزال أيضا لإفادة الأحرف السبعة.
و (القرآن): اسم من القراءة، وهو في الأصل مصدر كالرّجحان والخسران (١٥). وقد اختصّ بالمنزّل على نبيّنا ﷺ، وإن كان مشتقّا كاختصاص اسم الرّحمن بالله. والقرآن في اللغة: الضّمّ