﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ:﴾ مختصّ بحادثة مخصوصة، روي أنّ رجلا من المسلمين قتل رجلا من المشركين في يوم شك من رجب، فعاب (١) المشركون ذلك، فنزل.
(والفتنة)، أي: كفرهم الموجب لقتلهم أشدّ فسادا من القتل المنهيّ عنه في الأشهر الحرم المأمور به في سائر الأشهر (٢).
و (الفتنة): الابتلاء والامتحان بالشّرّ (٣).
وقوله: ﴿وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ منسوخ بآية السّيف (٤).
١٩٢ - ﴿فَإِنِ اِنْتَهَوْا:﴾ للانتهاء معنيان: بلوغ النّهاية، قال الله تعالى: ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهى﴾ [النّجم:١٤] (٥)، والانتهاء هو الوقوف على قضيّة النّهي كما أنّ الائتمار هو وقوف على قضيّة الأمر وهو المراد ههنا، أي: امتنعوا عن القتال (٦).
١٩٣ - ﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ:﴾ عن مجاهد أنّها ناسخة (٧)، وقيل (٨): هي منسوخة.
﴿الدِّينُ لِلّهِ:﴾ أي: التّديّن لله، وهو أن يكون تديّن للإسلام (٩) الذي ارتضاه دينا.
و (الانتهاء) هو عن الكفر على قول مجاهد (١٠)، وعن (٤٤ ظ) القتال على قول من يعدّها منسوخة (١١).
﴿فَلا عُدْوانَ:﴾ أي: مجاوزة (١٢) العدوان.
١٩٤ - ﴿الشَّهْرُ الْحَرامُ:﴾ نزلت في إقامة قتال المشركين في يوم الشكّ من رجب مقابلة قتالهم عام الصدّ في شهر ذي القعدة ليكون قصاصا. وقيل (١٣): هي إقامة عمرة القضاء مقام