٢٠٥ - ﴿سَعى:﴾ ذهب (١).
﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ:﴾ قيل (٢): إنّه بيّت قوما من الطائف كان بينه وبينهم جدال بعد ما رجع من عند رسول الله ﷺ، فقتل مواشيهم، وأحرق زروعهم، وقيل (٣): لم يحرق إلا كدسا واحدا من الشعير، ولم يعقر إلا حمارا واحدا.
و (النّسل): الذّرّيّة (٤).
٢٠٦ - ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ:﴾ طالبته المنعة وحملته عليه كما تقول: أخذ فلان فلانا بحقّه، أي: طالبه به (٥).
﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ:﴾ جزاؤه جهنّم (٦).
أخذت من التّجهّم (٧) وهو النكرة، قال رؤبة: ركية جهنّام، أي: بعيدة القعر، وقال يونس:
اسم أعجميّ، وقال أبو عبيدة: (جهنّم) إنّما لا ينصرف لأنّه اسم مؤنّث زاد على ثلاثة أحرف.
والمراد به دار العذاب التي أعدّ الله لأعدائه في الآخرة (٨).
﴿وَلَبِئْسَ الْمِهادُ:﴾ الوطاء والفراش (٩)، قال الله تعالى: ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ [الرّوم:٤٤]. "وأصل المهد: التّوثير" (١٠).
٢٠٧ - ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ:﴾ نزلت في كلّ مؤمن معناها صفته (١١).
والله تعالى جمع بين صفة المنافقين والمؤمنين على سبيل التّنويع والإطباق.
وكان عمر وعليّ يؤوّلانها إلى الآمر بالمعروف والنّاهي عن المنكر (١٢).
(يشري): يفدي بنفسه ويبذلها في سبيل الله لابتغاء مرضاته (١٣).