٢١٥ - ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ:﴾ نزلت في عمرو بن الجموح الأنصاريّ من (١) بني سلمة بن جشم، قتل يوم أحد، وكان شيخا كبيرا وعنده مال، سأل رسول الله ﷺ كيف ينفق، وكان ذلك قبل الزكاة فأنزل [الله] (٢).
٢١٦ - ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ:﴾ عن ابن عبّاس: لمّا كتب الجهاد على المسلمين شقّ عليهم ذلك لما فيه من المشقّة، فنزلت الآية (٣).
قال ابن عرفة (٤): (الكره) بضمّ الكاف: المشقّة، و (الكره) بالفتح: ما أكرهت عليه. تقديره:
ذو كره لكم (٥).
﴿وَعَسى:﴾ لعلّ، وهو حرف يشبه الفعل (٦).
﴿أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً:﴾ على قضيّة الطبيعة، أو على قضيّة مجرّد العقل (٧).
﴿وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ:﴾ أي: على قضيّة الوحي، مثل التّقرّب بالرأس وبذل النفس في الجهاد (٨).
﴿وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً:﴾ يعني على قضيّة الطبيعة (٩) ومجرّد العقل.
﴿وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ:﴾ على قضيّة الوحي، مثل الانتفاع (١٠) بقليل الخمر، والانتفاع بالميتة قبل أن يتسارع إليه الفساد.
﴿وَاللهُ يَعْلَمُ:﴾ يعني علل النّصوص والمصالح فيها (١١).
٢١٧ - ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ:﴾ نزلت في أوّل غزاة غزاها المسلمون، (٤٨ و) وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن جحش قبل بدر بشهرين في ثمانية رهط من المهاجرين، منهم واقد بن عبد الله التّميميّ إلى بطن نخلة ترصد عير قريش، فمرّ بهم