كذب في رؤياه كلّف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين (١) ولن يعقدهما أبدا) (٢).
وقيل (٣): الآية عامّة خصّصها قوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾ [البقرة:٢٨٦].
ويحتمل أنّها عامّة في اللّفظ خاصّة في المعنى لدلالة الحال (٤). ويحتمل أنّها فيما سبيله الاعتقاد دون العمل (٥). ويحتمل أن تكون المحاسبة على وجه الإخبار (٦) دون السؤال والجزاء.
٢٨٥ - قيل: لمّا نزل قوله (٧): ﴿وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ شقّ ذلك على المؤمنين، فشكوا [ذلك] (٨) إلى النّبيّ ﷺ فقال: قولوا: ﴿سَمِعْنا وَأَطَعْنا،﴾ فأثنى الله تعالى على نبيّه وعلى المؤمنين بذلك وخفّف عنهم (٩).
وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: بينا (١٠) جبريل قاعد عند النّبيّ ﷺ سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قطّ إلا اليوم، ونزل (١١) منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قطّ إلا اليوم، فسلّم على رسول الله ﷺ وقال (١٢): أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة، لم تقرأ (١٣) الحرف إلا أعطيته.
فأمّا ابتداء نزول هذه (١٤) الآية فقيل: إنّه كان ليلة المعراج (١٥).
وإنّما قال: ﴿كُلٌّ آمَنَ؛﴾ لأنّه ردّ إلى (١٦) اللّفظ، ولو ردّ إلى المعنى لقال: آمنوا (١٧)، وقد