نفّق سلعة بيمين فاجرة، عن الشعبيّ (١). وروى الكلبيّ أنّها نزلت في (٦٨ ظ) امرئ القيس بن عياش الكنديّ وعبدان، وقيل: عيدان بالياء، ابن أشوع الحضرميّ، اختصما في أرض كانت في يدي امرئ القيس ولا بيّنة لعبدان، وقد همّ امرؤ القيس أن يحلف فأنزل الله الآية، فنكل وأقرّ فأنزل الله: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى﴾ [النّحل:٩٧] (٢). وقيل (٣): خصم امرئ القيس ربيعة بن عيدان.
﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ:﴾ أي: لا يناجيهم مناجاة أوليائه، ولا يخصّهم بالخطاب (٤).
﴿وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ:﴾ لا يقبل إليهم بالرّحمة، بل يخذلهم ويعرض (٥) عنهم بلا كيفيّة.
٧٨ - ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً﴾ (٦): نزلت في اليهود حيث قدروا ما شاؤوا في التّنزيل مضمرا متأوّلين، ثمّ أظهروه وتلفّظوا به وزعموا أنّه من التّنزيل أيضا، وكذلك فعلت النّصارى (٧).
و (اللّيّ): التّحريف، وتلوّت (٨) الحيّة إذا تثنّت، ولوّى الغريم ليّا إذا ماطل وأخلف الموعد (٩).
(الألسنة): جمع لسان، وهو آلة النّطق (١٠).
٧٩ - ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ:﴾ نزل في وفد نجران وأحبار المدينة حيث تناظروا، ثمّ أقبلوا على النّبيّ ﷺ، فقالت اليهود: ما تريد منّا إلا ما أراد عيسى من هؤلاء فاتّخذوه ربّا، وقالت النّصارى: ما تريد منّا إلا أن نتّخذك ربّا كما اتّخذ هؤلاء عزيرا ربّا، فكذّب الله الطائفتين وأنزل: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ وسعا أو حكما (١١).
و ﴿يَقُولَ:﴾ نصب، عطف على ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ﴾ (١٢).