قيل: كانت جملة الملائكة يومئذ ثمانية آلاف (١)؛ لأنّ (بل) يثبت الثاني يدفع (٢) الأوّل في اللفظ ولا يثبتهما معا، وقال في الأنفال: ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال:٩] وذلك يكون ألفين (٣)، وألفان مع ثلاثة آلاف خمسة آلاف (٤).
﴿مُسَوِّمِينَ:﴾ قال ابن عبّاس والحسن وقتادة ومجاهد والضحّاك: إنّها الصّوف في نواصي الخيل وأذنابها (٥). وعن ابن عبّاس: عمائم بيض، وكانوا سدلوا بين أكتافهم (٦). وقيل (٧): كانت عمائم صفر مثل عمامة الزّبير يومئذ. وقال مجاهد: كانت (٨) أذناب خيلهم محزوزة (٩). وقيل (١٠):
كانوا على خيل بلق. فالجمع بين الأقاويل ممكن ما خلا لون العمائم فإنّها (١١) تخيّلت لقوم بلون ولقوم بلون.
١٢٦ - ﴿وَما جَعَلَهُ اللهُ:﴾ أي: الإمداد (١٢). وقيل (١٣): الوعد المشروط، وإن عظمت بهذا الإمداد شوكتكم وكثرت عدّتكم وسكنت روعتكم.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ﴾ حكم الله وتقديره (١٤). وهذا دليل أنّ العبد محتاج إلى الله تعالى في جميع أحواله (١٥).
١٢٧ - (القطع): إبطال التأليف بالحز (١٦).
و (الطّرف): حرف الشخص (١٧).
و (الكبت): القهر، والمكبوت: الحزين، والكبت والكبد بمعنى كما يقال: سبد رأسه وسبت،