أكل الأموال وقتل الأنفس جميعا. وقيل (١): إلى ما نهى من أوّل السّورة إلى هنا.
وقوله: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ:﴾ جزاء وشرط وليس بخبر (٢).
﴿وَكانَ ذلِكَ:﴾ أي: الإصلاء ﴿يَسِيراً:﴾ غير (٧٥ أ) عسير (٣).
٣١ - ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا:﴾ الاجتناب والمجانبة: أن تدع الشّيء جانبا ولا تتعرّض له (٤).
و (الكبائر) المجمع عليها ثلاث (٥): الشّرك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النّساء:٤٨]، والكفر: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ﴾ [المائدة:٥]، والنّفاق. وما عداها مختلف فيه، فقيل: كلّ ما نهى من أوّل السّورة إلى ههنا من الكبائر، وقيل: كلّ ما أوجب الحدّ، وقيل: كلّ ذنب أوجب الله عليه (٦) حدّا في الدّنيا أو توعّد (٧) عليه بالنّار في الآخرة، وقيل: كلّ ذنب كان محظورا في قضيّة العقل قبل الوحي، وقيل: كلّ ما أرسل (٨) الله في ذلك رسولا وعاقب عليه أمّة، وقيل: ما يرجع إلى فسق الدّيانة والاعتقاد، وقيل: ما يبطل العدالة، وقيل: ما وصفه الله في القرآن بالعظم والكبر أو الاعتداء (٩).
ولو بقيت الكبائر (١٠) لخصّها النّاس بالاجتناب وارتكبوا سائر المناهي اتّكالا على هذه الشّريطة، ولو ارتكبوا لبطل التّفاضل بالورع.
٣٢ - ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا:﴾ نزلت في أمّ سلمة، قالت: [ليت] (١١) الجهاد كتب (١٢) علينا فنصيب من الثّواب ما يصيبه الرّجال، عن مجاهد (١٣). وقيل (١٤): تمنّي الرّجال أن يزادوا (١٥) في ثواب الآخرة كما زيدوا في الميراث في الدنيا. وقيل (١٦): حسد الناس بعضهم بعضا، فنهوا عن ذلك ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ:﴾ أي: لكلّ واحد من الفريقين [نصيب من قضيّة ما كسبوا من أجل