بمن لم يرني (١).
٤٢ - ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ ظرفان من الزّمان أضيف أحدهما إلى الآخر فصارا زمانا معرّفا فكأنّك تقول: يوم إذ يكون كذا، فلذلك تعرّف وصار حكمه حكم الفعل، وهذا على قول من يعرب اليوم من (يومئذ)، وأمّا من لم يعربه فيقول (٢): هذان اسمان جعلا اسما واحدا بني على صيغة واحدة لزمان معيّن (٣).
﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً:﴾ واو استئناف، أي: لا ينكتم شيء ممّا (٤) يتحدّثون فيما بينهم، أو تحدث به أنفسهم.
٤٣ - ﴿لا تَقْرَبُوا [الصَّلاةَ]:﴾ موضع الصّلاة، وهو (٥) المسجد دون الدّعاء والصّلاة المعهودة (٦)؛ لأنّه قال: (٧٦ ب) ﴿إِلاّ (٧)﴾ عابِرِي سَبِيلٍ، والعبور لا يتصوّر إلاّ في المسجد، فإن قيل: عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ أنّ عليّا وعبد الرّحمن بن عوف كانا في دعوة رجل من الأنصار وأصابوا من الخمر (٨) وقدّموا عليّا في صلاة المغرب وقرأ: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ على غير ما أنزلت فنزلت الآية (٩)، قلنا: اعتبار عبور السّبيل الذي نطق به الكتاب أولى من اعتبار حادثة عليّ، فإن قيل: لم لا تحملونه عليهما [جميعا]؟ قلنا (١٠): لامتناع حمل اللّفظ الواحد على الحقيقة والمجاز في حالة واحدة، فإن قيل: كيف حملتم قوله: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ [النّساء:٢٢] على العقد والوطء جميعا؟ قلنا: لأنّه حقيقة فيهما كاسم الإخوة في حجب الأمّ، والمعنى المفسد عدم منه.
﴿وَأَنْتُمْ سُكارى:﴾ الواو للحال (١١).
و (سكارى): جمع سكران، وقيل: الجمع سكرى، وسكارى (١٢) جمع الجمع.