ليبطّئنّ (١)، وهي تدخل على صلة المنقوصات والنّكرات.
وإنّما قال: (منكم)؛ لأنّهم كانوا في الظاهر من جملة المؤمنين، أو من أهل المدينة (٢).
و (البطء): ضدّ السّرعة، والإبطاء: ضدّ الإسراع (٣).
ولقوله: (ليبطّئنّ) وجهان: أحدهما: ليبطئن بالتّخفيف وإنّما شدّد للمبالغة، والثاني:
ليبطّئنّ غيره من الخروج كما أخبر عنهم بقوله: ﴿وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التّوبة:٨١] (٤).
﴿مُصِيبَةٌ:﴾ نكبة (٥).
﴿قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً:﴾ أي: شمت بالمؤمنين، وعدّ تخلّفه عن موجب الأجر والشّهادة نعمة، ولم يعلم أنّه خذلان وخسران، وذلك لفساد اعتقاده وإنكاره الدّار الآخرة (٦).
٧٣ - ﴿فَضْلٌ:﴾ ظفر وغنيمة (٧).
وقوله: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ عارض، والتّقدير: ليقولنّ يا ليتني (٨)، ثمّ العارض يجوز أن يكون في موضعه؛ لأنّ الحبيب يفرح بغنيمة الحبيب ولا يتمنّى مشاركته على سبيل المزاحمة. (٨٣ و) ويحتمل أنّه راجع إلى قوله (٩): ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ.﴾
و (يا): حرف نداء، والتّقدير: يا قوم ليتني كنت معهم (١٠).
﴿فَأَفُوزَ:﴾ نصب (١١)؛ لأنّه جواب التّمنّي.
٧٤ - ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ:﴾ المؤمنون، والشّرى (١٢) بمعنى البيع.