﴿يَوْمِ الْقِيامَةِ:﴾ يوم يقوم الناس لربّ العالمين (١).
﴿فِيهِ:﴾ الهاء عائدة إلى الخبر، أو اليوم (٢).
﴿وَمَنْ أَصْدَقُ:﴾ استفهام بمعنى النّفي، أي: لا أحد كلامه أصدق من كلام الله؛ لأنّ الكذب غير متصوّر فيه (٣).
٨٨ - ﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ:﴾ قال ابن عبّاس: نزلت في جماعة من قريش هاجروا منافقين ثمّ اجتووا المدينة (٤)، واستأذنوا في الرّجوع إلى مكّة، فرجعوا ثمّ خرجوا إلى الشّام تجّارا، واستبضعتهم قريش بضائع وقالوا: إنّ محمّدا لا يتعرّض لكم فإنّكم تظهرون دينه، فلمّا خرجوا انتهى الخبر إلى المدينة، قال (٨٥ و) بعض الصّحابة: نخرج إليهم ونغير عليهم، وقال بعضهم:
كيف نخرج إلى قوم مسلمين (٥). وعن زيد بن ثابت: نزلت في المتخلفين يوم أحد (٦). وعن ابن زيد أنّها في أهل الإفك (٧).
﴿فِئَتَيْنِ:﴾ نصب على الحال (٨).
﴿أَرْكَسَهُمْ:﴾ نكسهم في الكفر (٩)، والكفر مشبّه بالعمق (١٠)، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ،﴾ الآية [الحجّ:٣١]، وليس الإركاس (١١) بردّ، وقال الله تعالى: ﴿كُلَّما رُدُّوا (١٢)﴾ إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا [فِيها] (١٣) [النّساء:٩١] بسبب ما اجترموا من إفساد الهجرة، أو التّخلّف (١٤) أو غيره.
﴿أَتُرِيدُونَ:﴾ على وجه التّعجّب والإنكار على إرادتهم صرف القضاء والقدر دون هداية