١٠٠ - ﴿وَمَنْ يُهاجِرْ:﴾ الآية، نزلت في من هاجر واتّصل وفي من هاجر ولم يتّصل، روي أنّ رجلا من المؤمنين المستضعفين لمّا سمع وعيد المتخلّفين عن الهجرة قال: لا عذر لي فإنّي أعرف السّبيل، فأمر من حمله، وكان شيخا هرما، فلمّا بلغ التّنعيم مات، فأنزل الله الآية.
واختلفوا في اسمه، قيل: جندع بن ضمرة، وقيل: جندب (١)، وقيل: ضمرة بن جندب، وقيل:
ضمضم بن عمرو الخزاعيّ (٢).
و (المراغم): الذي تراغم (٣) فيه أعداءك بحسن حالك، والمراغم أشدّ من المعاتبة (٤).
﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ:﴾ معطوف على الشّرط (٥). وهو مجاز، وحقيقته: ثمّ يمت (٦).
﴿فَقَدْ وَقَعَ:﴾ أي: وجب، أي: ضمن الله أجره وأوجب ذلك في حكمه (٧).
١٠١ - ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ:﴾ «سافرتم» (٨).
واختلفوا في رفع الجناح، قيل: هو كرفع الجناح عن المتطوّف بالصّفا والمروة، وذلك أفاد الوجوب، كذلك ههنا. وقيل: هو على الإباحة للقصر عن مقدار الواجب. وهو عندنا لرفع الوجوب مما (٩) زاد على الشّطر من الصّلوات الرّباعيّة.
﴿أَنْ تَقْصُرُوا:﴾ والقصر: النّقص. والإقامة التي توجب الإكمال خمسة عشر يوما.
﴿إِنْ خِفْتُمْ:﴾ على سبيل اعتبار الغالب من أحوالهم، كقوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النّور:٣٣]، وقوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ [النّور:٣٣]، و ﴿أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾ [النّساء:١٩].
قال يعلى بن منبه: قلت لعمر: ما بالنا نقصر ونحن آمنون؟ فقال (١٠): عجبت ممّا عجبت منه وسألت رسول الله ﷺ فقال: صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوها (١١).