الفترة ما بين جرجيس ونبيّنا ﵉، وهذا (١) ليس بسديد؛ لأنّ جرجيس لم يوصف بالرّسالة، واختلف في نبوّته. وقيل (٢): الفترة ما بين الثلاثة المرسلين الذين قصّتهم في سورة يس ونبيّنا ﷺ. وقيل (٣): الفترة ما بين خالد بن سنان العبسيّ ونبيّنا ﷺ. ولا يعلم كمية سني الفترة أحد (٤) حقيقة إلاّ الله، آمنّا بالله وبجميع أنبيائه، أرسل نبيّنا ﷺ على فترة من الرّسل، ختم به النّبوّة فلا نبيّ بعده.
﴿أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ:﴾ فإنّ الله تعالى حسم بإرسال الرّسل احتجاجا باطلا لو لم يرسل لما كانت للنّاس حجّة صحيحة (٥). والخطاب ههنا لأهل الكتاب، ولا خلاف في وجوب الإيمان عليهم.
٢٠ - ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى:﴾ العامل في (إذ) قوله: ﴿قالُوا يا مُوسى﴾ [المائدة:٢٢]، والعامل في ﴿إِذْ﴾ (٦) الثّانية ما في النّعمة من معنى الإنعام.
﴿فِيكُمْ أَنْبِياءَ:﴾ موسى وهارون ومن (٧) بعدهما من الأسباط. (٩٤ و)
﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً:﴾ باستيلاء يوسف على مصر، ثمّ بردّهم (٨) إلى ما ترك آل فرعون من جنّات وعيون (٩).
﴿وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ:﴾ ابتلاء آل فرعون بأنواع من العذاب لأجلهم، وفرق البحر، وإنزال (١٠) التّوراة في الألواح إليهم، ومناجاة السّبعين منهم، والتّوبة عليهم حين اتّخذوا العجل (١١).
٢١ - ﴿يا قَوْمِ اُدْخُلُوا:﴾ حين خرج بهم من مصر غازيا غير هارب، وهي الخرجة الثّالثة