﴿لَأَقْعُدَنَّ:﴾ جواب قسم (١)، ومعناه إعراضه عن شرائع الإسلام وسبيل الحقّ ليوسوس ويصدّ ويزلّ ويضلّ (٢)، قال الله تعالى: ﴿وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التّوبة:٥]، أي: في كلّ مرصد (٣).
١٧ - ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ:﴾ الآخرة، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ:﴾ الدّنيا، ﴿وَعَنْ أَيْمانِهِمْ:﴾ الدّين، ﴿وَعَنْ شَمائِلِهِمْ:﴾ الشّهوات (٤).
﴿وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ:﴾ ظنّا منه بالعسرى التي جعلها الله تعالى من موهومه وخلقه لها ويسّرها (٥) عليه.
١٨ - ﴿قالَ اُخْرُجْ مِنْها:﴾ يحتمل على سبيل التّكرار (٦)، ويحتمل خروج عن معنى آخر (٧).
﴿مَذْؤُماً:﴾ معيوبا (٨)، ﴿مَدْحُوراً:﴾ مطرودا مبعدا (٩).
﴿لَمَنْ تَبِعَكَ:﴾ والله لمن تبعك، وجوابه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ (١٠).
٢٠ - ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا:﴾ صوّت لهما. ووسوس إليه، أي: ألقى إليه صوتا خفيّا (١١).
واللام (١٢) في ﴿لِيُبْدِيَ﴾ لام (كي).
واختلفوا في مواراة سوآتهما، قيل: كانت بالحليّ والحلل، فطارت عنهما بالمعصية. وعن (١٣)
(١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٤/ ٣٦٣، ومجمع البيان ٤/ ٢٢٦، والتفسير الكبير ١٤/ ٣٨.
(٢) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ١٧٦، والبغوي ٢/ ١٥١، والكشاف ٢/ ٩٢.
(٣) ينظر: تفسير القرطبي ٨/ ٧٣.
(٤) ينظر: تأويل مشكل القرآن ٣٤٨، وتفسير الطبري ٨/ ١٧٩، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ١٧ - ١٨.
(٥) في ب: أو يسرها، وبعدها في ع: له، بدل (عليه). وينظر: تفسير البغوي ٢/ ١٥٢، ومجمع البيان ٤/ ٢٢٨، والتفسير الكبير ١٤/ ٤٣.
(٦) ساقطة من ب.
(٧) ينظر: البحر المحيط ٤/ ٢٧٨.
(٨) ينظر: غريب القرآن وتفسيره ١٤٤، وتفسير الطبري ٨/ ١٨١ - ١٨٢، والبغوي ٢/ ١٥٢.
(٩) (قال اخرج. . . مبعدا) ليس في ك. وينظر: تفسير غريب القرآن ١٦٦، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ١٩، ومفردات ألفاظ القرآن ٣٠٨ (دحر).
(١٠) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٢٥، وإعراب القرآن ٢/ ١١٧ - ١١٨، والكشاف ٢/ ٩٤.
(١١) ينظر: الكشاف ٢/ ٩٤، والتفسير الكبير ١٤/ ٤٥، والجواهر الحسان ٣/ ١٥.
(١٢) في ب: واللازم، والزاي مقحمة. وينظر: تفسير القرطبي ٧/ ١٧٨، والمجيد ٢١٨ (تحقيق: د. إبراهيم الدليمي)، والبحر المحيط ٤/ ٢٧٩.
(١٣) بعدها في ك: ابن.