﴿جاءَتْهُمْ رُسُلُنا:﴾ الملائكة (١).
﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ:﴾ قيل (٢): عن الدّنيا إلى الآخرة، وقيل (٣): عن عرصة القيامة إلى النّار.
٣٨ - ﴿قالَ:﴾ الله تعالى، ﴿اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ،﴾ أي: في عدادهم (٤).
و (الأخوّة) بين الاثنين في الدّين (٥)، أو من حيث اجتماعهما في النّار.
﴿حَتّى إِذَا اِدّارَكُوا:﴾ «أي: تداركوا وتلاحقوا» (٦).
﴿رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا:﴾ سنّوا لنا السّنن السّيّئة (٧) وأسّسوا قاعدة الضّلال.
﴿عَذاباً ضِعْفاً:﴾ مضاعفا (٨).
﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ:﴾ عذاب مضاعف (٩)، قيل: هم الأوّلون دون الآخرين، ﴿وَلكِنْ (١٠)﴾ لا تَعْلَمُونَ: ذلك ليجادلوا الآخرين، فتكون (١١) مجادلتهم نوع مشقّة وحزن وعذاب.
وقيل (١٢): هم الأوّلون والآخرون؛ لأنّ لكلّ أمّة استئناف الضّلالة وتأويل الفاسدة والرّضا بأن تكون بدعتها سنّة لمن بعدها.
٣٩ - ﴿وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ:﴾ مجادلة (١٣) منهم عن القول الأوّل.
﴿فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ:﴾ ليس لكم عذر تتفضّلون به علينا فإنّكم دخلتم في الضّلالة مختارين كما دخلنا من غير إكراه وإجبار (١٤). وكلامهم هذا اتباع لقول [البعض] (١٥): لكلّ أمّة ضعف، على القول الثّاني.