[لا] (١) على سبيل العفو.
«و (النكث): نقض (٢) العهد».
١٣٦ - ﴿الْيَمِّ:﴾ البحر (٣)، وقيل: اسم لبحر إساف (٤) خاصّة.
ولمّا تمّ معلوم الله تعالى من فرعون وقومه في مجادلة موسى ﵇ أوحى [الله] (٥) إلى موسى أن أسر ﴿بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ [الدّخان:٢٣]، وكان الميعاد ساحل البحر، وتأهّب موسى للخروج وكان لا يتّفق له ذلك، فشاور قومه فذكروا وصيّة من جهة يوسف ﵇، وهو أن يخرجوا بتابوته إذا خرجوا، فطلبوا من يدلّهم فلم يجدوا إلاّ عجوزا قبطيّة دلّتهم عليه على شريطة أن يخرج بها موسى ﵇ مع نفسه ويدخل الجنّة معها، فضمن موسى ﵇ لها ذلك، فدلّتهم على صخرة مصمّدة (٦) في قعر الوادي فاستخرجوه، ثمّ استعاروا من حليّ قوم فرعون يستدرجونهم بها، وخرجوا ليلة الأحد التّاسع من المحرّم، وكانت (٧) علامتهم لطخ الأبواب بدماء الذّبائح، من انتهى إلى باب أخيه ورأى تلك العلامة تيقّن بخروجه ولم ينتظره، فلمّا اجتمعوا بالبرية اعترضهم موسى ﵇ فكانوا ستّ مئة ألف وعشرين ألف فارس مقاتل سوى الرجالة والنّساء والمشايخ والصّبيان، وجعل موسى هارون ﵇ على مقدّمتهم وأمره بأن (٨) يقودهم إلى البحر فإنّه ميعاد جبريل ﵇، وكان هو في ساقتهم (٩) يسوق سبطا سبطا، وانتبه قوم فرعون وقت السّحر فلم يحسّوا بأصوات بني إسرائيل، فتفقّدوهم فوجدوهم قد خرجوا، فأخبروا (١٠) فرعون بذلك فأراد فرعون أن يتغافل عنهم، قالوا: كيف وقد استعاروا أموالنا وحليّنا وذهبوا بها (١١)، فحملهم ذلك على أن خرجوا في أثر بني إسرائيل غداة يوم الأحد، وقيل: غداة يوم الاثنين، والزّمان زمان الصّيف، وكان هامان على مقدّمتهم في ألف ألف فارس، فلحقوهم وقت الهاجرة