١٣٨ - ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ:﴾ أي: وقعوا واطّلعوا وانتهوا إليهم. وهم قوم من العمالقة من عشيرة فرعون. وقيل: من قبط، وهم قوم فرعون (١) ورعيّته. وقيل (٢): هم قوم من بني لخم بن عديّ بن عمرو بن سبأ بن شحب بن يعرب بن قحطان، كانوا نزولا على ساحل البحر، يعبدون الأصنام، فلمّا عاينت بنو إسرائيل، وكانوا قد عاينوا قوم فرعون، نصب آلهة يتقرّبون بها إلى فرعون، توهّموا جوازه من أهل التّوحيد تقرّبا إلى الله ولم يعلموا أنّه شرك، فحملتهم محاكاة (٣) على أن قالوا لموسى ﵇: ﴿يا مُوسَى اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ.﴾
وهذه القصّة قبل إيراث الأرض.
١٣٩ - ﴿مُتَبَّرٌ:﴾ «مهلك، والتّبار: الهلاك» (٤).
﴿ما كانُوا:﴾ أي: ما هم ﴿يَعْمَلُونَ.﴾
١٤٠ - وقوله: ﴿قالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ﴾ إنكار منه عليهم وتذكير لهم (٥) نعم الله.
١٤٢ - ﴿وَواعَدْنا مُوسى:﴾ قيل: إنّ موسى ﵇ كان وعد قومه أن يرجع إليهم بعد ثلاثين، ولم يعلم أنّ الله تعالى يزيده في الميقات عشرة (٦). وقيل: إنّه كان أخبرهم بأنّه قد زيد في ميقاته الثّلاثين عشرة، لكنّهم عدّوا عشرين يوما وعشرين ليلة أربعين (٧).
وفائدة قوله: ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ نفي إيهام أن تكون التّتمّة بالعشرة من جملة الثّلاثين (٨). وكان بين الميقات وبين غرق فرعون عشرة أشهر؛ لأنّه غرق (٩) يوم عاشوراء، وكان الميقات (١٠) شهر ذي القعدة وعشرا (١١) من ذي الحجّة. و (الميقات): مفعال من الوقت (١٢).
١٤٣ - ﴿قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ:﴾ قال بعض أهل الزّيغ: سأل عن قومه حيث قالوا: