﴿كَالَّذِي خاضُوا:﴾ «أي: كخوضهم الذي خاضوا» (١).
٧٠ - ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ:﴾ استفهام على سبيل التّقرير والإثبات، وحثّ على اعتبار الآيات (٢).
﴿وَالْمُؤْتَفِكاتِ:﴾ قريات (٣) لوط، سمّيت بهذا لانقلابها ظهرا على بطن (٤)، وقيل (٥):
لإفك أهلها.
٧١ - ﴿سَيَرْحَمُهُمُ:﴾ أي: سينيلهم ما أراد لهم من الخير في سابق علمه ومشيئته (٦).
٧٢ - ﴿وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ جمع بين صفة المنافقين (٧) وما وعد لهم في معادهم وصفة المؤمنين وما وعد لهم في معادهم على سبيل الإطباق للجمع بين الوعد والوعيد والبشارة والإنذار (٨).
﴿عَدْنٍ:﴾ خلود وإقامة (٩)، تقول: عدنت بأرض كذا وكذا أعدن وأعدن عدونا وعدنا، ومنه المعدن (١٠). وسأل ابن عبّاس كعبا عن العدن فقال: هي الكروم والأعناب بالعبرانيّة (١١).
وعن عطاء أنّه نهر جنّاته على حافّتيه (١٢). وعن الأعمش: وسط الجنّة (١٣). وعن الكلبيّ: أعلى درجة في الجنّة (١٤).
﴿وَرِضْوانٌ:﴾ رفع بالابتداء، وخبره ﴿أَكْبَرُ﴾ (١٥). ثمّ هو يحتمل معنيين:
أحدهما: الجنّة من عنده ووعده خير من النّار والعذاب المقيم.
والثّاني: رضاؤه (١٦) عنهم أكبر من وعده لهم؛ لأنّ الرّضا يوجب أمن العاقبة ودوام العافية، والجنّة لا توجب ذلك فإنّ آدم وحوّاء أخرجا منها على سبيل التّأديب والتّعذيب، وأخرج منها