المنافق يأكل في سبعة أمعاء (١)، وفي الحديث أنّ صاحب اليمين يقول لصاحب الشّمال: أمسك، فيمسك سبع ساعات من النّهار فإن تاب لم يكتب عليه (٢)، وفي الحديث: سألت الشّفاعة لأمّتي فقال: لك (٣) سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب، فقلت: ربّ زدني، فقال: مع كلّ ألف سبعون ألفا (٤)، فقلت: ربّ زدني، فقال: لك هذا فحثا (٥) بين يديه وعن يمينه وعن شماله (٦)، وفي الحديث أنّ سائلا قال: كم أعفو عن الخادم في اليوم؟ فقال: سبعين مرّة (٧)، وفي الحديث أنّ الكافر يهوي في النّار سبعين خريفا (٨). وقيل: خصّت السّبعة بالمبالغة؛ لأنّ كمّيّتها مشتملة على ثلاثة من أوتار العدد وثلاثة من الأشفاع.
٨١ - ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ:﴾ قيل: كان رسول الله ﷺ برز بعسكره (٩) إلى ثنيّة الوداع حين خرج إلى غزوة تبوك، ونزل ابن أبيّ بن سلول أسفل من الثّنيّة مع المنافقين، فلمّا ارتحل رسول الله ﷺ تخلّف ابن أبيّ مع بضع وثمانين رجلا، فأنزل الله الآية (١٠).
و (المقعد): القعود، مصدر، كالمطعم والمشرب والملبس (١١).
﴿خِلافَ:﴾ مخالفة، مفعول له (١٢).
﴿فِي الْحَرِّ:﴾ في أوان الحرّ (١٣)، وهو القيظ. «والحرّ: ضدّ البرد» (١٤).
وقوله: ﴿لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ كالشّرط لحصول الخبر في علمهم، وتقديره: أعلمهم أنّ نار جهنّم أشدّ حرّا (١٥) لو كانوا يفقهون، قريب منه: ﴿وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:١٠٢].