لأنّه لو كان دعوة رسول الله ﷺ لقال: سأدعوكم.
﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ:﴾ أي: أوّل مرّة لما بعدها (١). وقيل: أراد بأوّل مرّة كراهتهم الخروج في غزوة بدر. وقيل (٢): أراد تخلّفهم عن الحديبية قبل (٣) غزوة خيبر وفتح الطّائف، وهذا أقرب.
﴿الْخالِفِينَ:﴾ المتخلّفين (٤)، قال موسى ﵇ (٥) لأخيه هارون: ﴿اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ [الأعراف:١٤٢]، وقال الله تعالى: ﴿مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزّخرف:٦٠].
٨٤ - ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً:﴾ نزلت في شأن ابن أبيّ بن (٦) سلول، روي أنّه لمّا مرض مرضه الذي مات فيه دعا رسول الله ﷺ فحضر رسول الله ﷺ وقال: أما نهيتكم عن موالاة اليهود؟ قال: لم يوالهم سعد بن معاذ فمه (٧)، ثمّ قال: إنما دعوتك لتستغفر لي ولم أدعك لتؤنّبني (٨)، ثمّ سأله أن يعطيه قميصه الذي يلي جسده ليكفّن (٩) فيه فأعطاه قميصه، فقيل: يا رسول الله أتعطي قميصك منافقا؟ قال (١٠): إنّ قميصي لن يغني عنه من الله شيئا وإنّي أؤمّل أن يدخل في الإسلام بهذا السّبب خلق كثير، فكان كما قال، أخلص وأحسن الإسلام يومئذ ألف من الخزرج (١١).
﴿أَبَداً:﴾ نصب على الظّرف (١٢).
و (القبر): الشّقّ في الأرض يدفن فيه الميّت (١٣).
والنّهي عن القيام على القبور؛ لأنّه فعل الأولياء والأحباب وأصحاب المصيبة والتّفجّع.
٨٥ - ﴿وَلا تُعْجِبْكَ:﴾ خطابه، والمراد به كلّ واحد من أمّته (١٤).
٨٦ - ﴿أَنْ آمِنُوا:﴾ ترجمة وبيان للسّورة.