٣٤ - ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ:﴾ للإعادة معنيان: الإماتة كقوله: ﴿وَفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ [طه:٥٥]، والنّشأة للمعاد (١).
٣٦ - ﴿وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاّ ظَنًّا:﴾ يعني أوهامهم التي توهّموها.
وفي الآية ردّ على القائلين بالهيولى والفضاء وسببيّة (٢) المعدوم وبحدوث صفات الذّات والفعل وبالجهة والهيئة فإنّها أوهام كلّها.
٣٧ - ﴿أَنْ يُفْتَرى:﴾ في محلّ النّصب على خبر (كان) (٣).
﴿وَلكِنْ تَصْدِيقَ:﴾ كقوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ﴾ [الأحزاب:٤٠].
﴿بَيْنَ يَدَيْهِ:﴾ الكتب (٤) المتقدّمة.
﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ:﴾ أحكامه (٥). الكتاب هو التّوراة والإنجيل واللّوح المحفوظ، أو (٦) ما كتب الله علينا.
٤٠ - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ:﴾ إخبار عن خاتمتهم ومآلهم دون أحوالهم.
٤١ - ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ:﴾ المراد (٧) منها التّهديد، وقيل: المتاركة (٨). وهي منسوخة بآية السّيف (٩).
٤٢ - ﴿مَنْ يَسْتَمِعُونَ:﴾ إن كان الاستماع للانتفاع فالصّمّ قوم آخرون، وإن كان الاستماع للاستهزاء (١٠) فالصّمّ هم المستمعون. والمراد به (١١) صمم القلب؛ لأنّه قال: ﴿وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ (١٢).