الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء في السّبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرّباط فذلكم الرّباط فذلكم الرّباط» (١)». (٢)
٥ - ويستشهد بحديث على حكم فقهي: فعندما يتحدث عن ميراث البنات حالة الانفراد فإنهن يرثن بالفرض: للابنتين الثلثان، فيقول مستشهدا بما روي من أن سعد بن الربيع استشهد وترك ابنتين وامرأة وعمّا، فورث النبي ﵇ الابنتين الثّلثين والمرأة الثّمن وأعطى الباقي العمّ. (٣)
٦ - يذكر الحديث أو معناه ولا يشير إليه: من ذلك حين فسر قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ (٣٩) [الشورى:٣٩]، قال: «المستبّان ما قالا من شيء فعلى البادئ، حتى يعتدي المظلوم» (٤) وهذا نص حديث للنبي ﷺ، ولكنه لم يذكر أنه حديث ولم يشر إليه بشيء. ويقول في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا:﴾ نفى كل استطاعة كل العدل بينهن لأنّ الإنسان وإن سوّى بينهنّ في القسم لم يقدر أن يسوّي بينهنّ في الحبّ والمفاكهة والمطايبة، (٥) مشيرا إلى الحديث: عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل، ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك». يعني القلب. (٦)
، وكذلك أشار إلى قول النبي ﷺ: «من نوقش الحساب فقد عذب» (٧)، في معرض بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ [المائدة:٤] ولم يبين أنه حديث.
٧ - يعلل أمرا في الآية بحديث ليزيد من توضيح الآية: فعندما يتحدث عن قول الله تعالى:
﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ﴾ [المائدة:٣١]، يعلل هذا الندم من القاتل بحديث عن النبي ﷺ بقوله:
«وإنما لم تنفعه الندامة لقوله ﷺ: (ثلاث لا تقبل توبتهم: إبليس رأس الكفرة، وقابيل رأس القتلة، ومن قتل نبيّا أو قتله نبي) (٨)». (٩)
٨ - يستشهد بأحاديث مرسلة: فمثلا عن ابن المسيب قال: لما نزلت ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ﴾ الآية [الرعد:٦]، قال ﵇: «لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا عيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكلّ كل أحد». (١٠) وكذلك في قوله تعالى: ﴿يَضِيقُ صَدْرُكَ﴾