﴿الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ [البقرة:١٠٢]، فقال: «(على) بمعنى (في)» (١)، وكذلك في قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى﴾ [النور:٦١]، إذ ينقل قول الفرّاء بأنّ (على) مكان (في) (٢)، فيكون المعنى على هذا الرأي: ليس في الأعمى حرج، ولا في الأعرج حرج.
٥ - تناوب (الباء): جعل (الباء) في قول الله تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللهِ﴾ [آل عمران:١٥١]، بمعنى (مع). (٣) وفي قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:١] جعل (الباء) بمعنى (عن) نقلا عن النضر بن شميل، فيكون معناها كما يقول: «عن ربهم يعرضون وينحرفون» (٤). وكذلك في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ [الفرقان:٥٩]، (٥) وقول الله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (١) [المعارج:١]، جعل (الباء) مكان (عن)، وذلك في معرض تفسيره قول الله تعالى: ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود:٥٣].
٦ - تناوب اللام: ففي الآيتين الكريمتين: ﴿هَدانا لِهذا﴾ [الأعراف:٤٣]، ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها﴾ (٥) [الزلزلة:٥]، جعل معنى (اللام) (إلى) (٦). كما نجده ينقل عن الفراء والكسائي: بأن معنى اللام هو (أن) وذلك في قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء:٢٦]، وذكر أنها بهذا المعنى في قول الله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقول الله تعالى: ﴿وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنعام:٧١]، وغيرها، وقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ﴾ [الصف:٨]. (٧) وكذلك في قول الله تعالى: ﴿أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد:٢٥] يقول: «عليهم اللعنة، و (اللام) مكان (على)» (٨).
٧ - تناوب (الفاء): ومثالها ما جاء في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً﴾ [الأعراف:٤]، إذ يقول: «(الفاء) بمعنى (الواو)» (٩). وكذلك في قول الله تعالى: ﴿فَلا يَمْلِكُونَ﴾ [الإسراء:٥٦]، إذ يقول: «جواب شرط مضمر، أو هي جملة معطوفة على ما مضى، و (الفاء) بمعنى (الواو)» (١٠).