بعدها، نزلن بالمدينة أو بين مكة والمدينة. (١) وكذلك قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً﴾ (٨٠) [الإسراء:٨٠] نزلت بين مكة والمدينة، فيما يرويه عن ابن عباس ﵄. ويذكر أكثر من قول في أنها نزلت بين مكة والمدينة، أو أنها مدنية إلا بعضها نزل في السفر، من غير تحديد للمكان. (٢)
٦ - وفي سورة التوبة وبعد أن يذكر أن السورة مدنية كلها، يروي عن مجاهد أنها آخر ما نزلت (٣)، أي: آخر ما نزل من السور.
٧ - ويحدد وقت نزول آية: فعند الحديث عن مكية سورة النحل، يقول: «وعن ابن عباس وعطاء وابن المبارك وجماعة إلا قوله: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ (١٢٦) [النحل:١٢٦]، فإنها نزلت في منصرف النبي ﵇ من أحد. (٤)
ويمكن تقسيم السور القرآنية إلى المجموعات الآتية حسب ما ذكر المؤلف فيها:
أولا-السور المكية: هي السور المتفق على مكيتها، حسب رأيه، ولم يذكر فيها أي خلاف، وهي:
الحجر، مريم، طه، الأنبياء، النمل، الأحزاب، سبأ، فاطر، الصافات، ص، فصلت، الزخرف، الدخان، الذاريات، الطور، الملك، الحاقة، المعارج، نوح، الجنّ، المدثر، القيامة، النبأ، النازعات، عبس، التكوير، الانفطار، الانشقاق، البروج، الطارق، الأعلى، الغاشية، الفجر، البلد، الشمس، الليل، الضحى، الشرح، العلق، القارعة، التكاثر، الهمزة، الفيل، قريش، النصر، المسد.
ثانيا-السور المدنية: هي السور المتفق على مدنيتها، حسب رأيه، ولم يذكر فيها خلاف، وهي:
آل عمران، النساء، المائدة، التوبة، النور، الفتح، الحجرات، الحديد، المجادلة، الحشر، الممتحنة، الجمعة، المنافقون، الطلاق، التحريم، الإنسان.
ثالثا-المختلف فيها: وهي السور التي ذكر فيها خلافا بمكيتها ومدنيتها سواء من قوله أو قول غيره، وهي:
الرعد، العنكبوت، القمر، الرحمن، الصف، التين، القدر، البينة، الزلزلة، العاديات، العصر، الماعون، الكوثر، الكافرون، الإخلاص، الفلق، الناس.
رابعا-السور التي فيها استثناء: وهي السور التي ذكر فيها استثناء سواء من قوله أو قول