وتحريمِه اختلافاً حاصلاً مُسَوَّغاً، مع عدم النص القاطعِ على أحدِ الأمرَيْنِ، بل واقعٌ به من جهةِ الاجتهادِ وغَلبةِ الظَنِّ، فيقالُ في مثلِ هذا: إنه مكروهٌ فعلُه عندَ من أدَّاهُ اجتهادُه إلى تحريمِه، فكان القولُ بذلك من فَرْضِهِ وتَجْويزِه لغيرِه القولَ بتحليلِه إذا كان ذلك جهْدَ رأيهِ، فيكونُ ذلك مكروهاً في حقِّ عالمٍ وفَرْضِه، وغيرَ مكروهٍ في حقِّ غيرِه إذا اخْتَلَفَ اجتهادُهما، لا وَجْهَ لقولِهم: إنه مكروة، سوى ما ذَكَرْنا.
وقد أشارَ النبيُ ﷺ إلى ذلك بقوله: "الحلالُ (١) بين، والحرامُ (١) بيِّن، وما بين ذلك أمور متشابهات لا يعلمُها إلا قليل" وقال: "لكل مَلِكٍ حِمىً، وحِمى اللهِ محارِمه، ومن حامَ حولَ الحِمَى، يوشِك أن يَقَعَ فيه" (٢)، وقال: "دعْ ما يَريبُكَ لِمَا لا يَريبُك" (٣) وقال لوابِصَةَ:
Rujukan halaman ini:الواضح في أصول الفقه، ج 1، ص 160 (SanadKitab #122232, hlm. urut 192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.