Lewati ke konten

Kitab: Al-Wadhih fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الوفاء ابن عقيل

Baca Juz 1, halaman 389

  1. القسم الثاني: في الجدل
  2. * فصول في المعارضة
  3. - فصل آخر في المعارضة

لما أَبطلْتَ محقِّقاً لما حقَّقْتَ، وليس يجوزُ أن يكونَ فيه الإِبطالُ دون التحقيقِ، ولا التحقيقُ دون الإِبطالِ؛ لأنك لا تُسأَلُ عن إبطالٍ مفرَدٍ ولا عن تحقيقٍ مفرَدٍ، وإنما سُئِلْتَ عن الأمرين جميعاً بسؤالٍ عنهما.

ويُوضحُ الدليلَ على ذلك: أن التَفرقةَ لهما وقَعَتْ، فإذا كان هذا هكذا، فالسؤالُ عنهما. مما يُؤيَّدُ هذا: أن الدليلَ على صحةِ أحدِهما لا يُوجبُ التفرقةَ بينهما، وكذا تصحيحُه؛ لأنهما قد يجتمعان في التصحَيحِ وفي دَلالةِ الدليلِ على صحَّتهما، فلو كان أحدُ القولين مفارقاً صاحبَه في الصحَّةِ بصحِته، لم يَجُزْ أن يجتمعَ القولان في الصحةِ؛ لأن صحةَ أحدِهما تفرُقُ بينه وبين الآخرِ في الصحةِ، كما أنك حين فَرَقْتَ بينهما ابطَلْتَ أحدَهما وصَحَّحْت الآخر، وكذلك التفرقُة بينهما في تصحيحِ أحدِهما وإبطالِ الآخرِ، كما أنها تصحيحُ أحدِهما وإبطالُ الآخرِ (١).

ولو كان من أجابَ عن أحدِهما دون الآخرِ مفرقاً بين القولين، لكان الذي يُقِر بنُبوَّةَ موسى وُينكرُ نُبوَّةَ هارونَ إذا سُئِلَ عما فَرَقَ بينهما، فأجابَ بما يُثْبتُ نُبوَّةَ موسى فَقَطْ، ولم يذكُرْ (٢) ما أفسدَ عنده نُبوَّةَ هارونَ، قد أدَّى مَا أوجبَه عليه السؤالُ، وفرقَ بينهما تفرقةً أبطلَتْ نُبوَّةَ هارونَ وصَححَتْ نُبوَّة موسى، فكما أوجبَ أنه قد يُحقَقُ نُبوَّةَ موسى من لا يَقدِرُ على إبطالِ نبوةِ هارونَ مع تحقيقِه لنبوةِ موسى؛ إذ كان كُلما أثبتَ أحدَهما ثبتَ الآخرُ، عُلِمَ أن التفرقةَ بين الأمريْنِ

Rujukan halaman ini: الواضح في أصول الفقه، ج 1، ص 389 (SanadKitab #122232, hlm. urut 421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.