Lewati ke konten

Kitab: Al-Wadhih fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الوفاء ابن عقيل

Baca Juz 1, halaman 520

  1. القسم الثاني: في الجدل
  2. * فصل من آداب الجدل
  3. - فصل منه

وإذا كان الخصمُ معروفاً بالمُجُونِ في الجدلِ، وقلةِ الاكتراث بما يقولُ وما يقالُ له، ليس غَرَضُه إقامةَ حُجَّةٍ ولا نُصْرةَ ديانةٍ، وإنما يريدُ المطالبة والمباهاةَ، وأن يقالَ: علا قِرْنَه وغلبَ خصمَه أو قطعَ خصمَه، فينبغي أن يُجتنَبَ وتُحذرَ مكالمتُه، فليس يحصُلُ بمناظرته دينٌ ولا دنيا، وربما أوْرَدَ على خصمه ما يُخجِلُه ولا يستحسنُ مكافأته عليه، فينقطِعُ في يَدِه، ويكونُ في انقطاعه فِتنةٌ لِمَنْ حضرَه.

وإذا كان الغرضُ بالجدل إدراكَ الحقِّ به، وكان السبيلُ إلى ذلك التثبُّتَ والتأمَّلَ، وجبَ على كلُّ واحدٍ من الخصمين استعمالُهما، وإِلا حصلا على مجرَّدِ الطلب مع حِرمانِ الظفَرِ، وحاجةُ كلِّ واحدٍ من الخصمين إلى التَّنبُّهِ على مَا يأتي به صاحبُه كحاجة الأخرِ إلى ذلك، قال بعض العلماءِ في هذا الشأنِ: العقلُ أطولُ رَقْدَةً من العَيْنِ، وأحْوَجُ إلى الشحْذِ (١) من السيفِ، وقد أحسنَ التشبيهَ؛ لأن العقلَ يحصُلُ به دَرْكُ الحقَّ كما يُدرَكُ بالعين الشخصُ، إلا أن حاجةَ العقلِ إلى التَّنبيهِ على الحقَّ أشدُّ من حاجة العين إلى التَنبيهِ على الشخص، ولربَّما أيقظَ العينَ من رَقْدَتِها لَكْزَةٌ (٢) أو كَلمةٌ تُوجِبُ اليَقَظةَ بسرعة، والعقلُ يحتاجُ في تنبيهه إلى عمل، وهو تخليصُ نظَرِه (٣) من آفاتِ النَظرِ المُعترِضةِ.

Rujukan halaman ini: الواضح في أصول الفقه، ج 1، ص 520 (SanadKitab #122232, hlm. urut 552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.