فردّ إليه ﵊ (١)، فشكا ذلك إليه، وسأله أن يدعو عليهم، فقال: «اللهم اهد دوسا، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق (٢) بهم».
قال: فلم أزل أدعوهم حتى مضى الخندق، ثم قدمت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين (٣).
[إرادة الأعشى الإسلام]:
وخرج إلى النبي ﷺ الأعشى ميمون (٤)، يريد الإسلام، ومدحه بقصيدته التي أولها:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبتّ كما بات السليم مسهّدا (٥)
فلما قرب من مكة اعترضه بعض المشركين فقال له: يا أبا بصير،