ثم خرج منه ليلة الإثنين لأربع ليال خلون من ربيع الأول على ناقته الجدعاء (١).
قالت أسماء ﵂: فمكثنا ثلاث ليال لا ندري أين وجه النبي ﷺ، حتى أنشد رجل من الجن شعرا يسمعه الناس وما يرونه:
جزى الله ربّ الناس خير جزائه ... رفيقين حلاّ خيمتي أمّ معبد (٢)
هما نزلا بالبرّ ثمّ تروّحا ... فأفلح من أمسى رفيق محمد (٣)
ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلّبت ... عليه صريحا ضرّة الشاة مزبد (٤)