الزّلال من شدّة الزّمهرير حتى صار كيد البخيل، فقد مضى في طريقه لا يلوي على شيء، وتشرّف بخدمة الجناب الأعظم- زيدت عظمته- في أقلّ مدّة، وتجلّى في شأنه من التودّد والتلطّف ما زاد عن الحدّ المتوقّع المنتظر؛ فقد منح إقليم «آمد»، وملك «خرتبرت»، و «ملطية»، و «سيواس»، بما في ذلك كلّه من قلاع وضياع، وزوّد بالوعود الجميلة.
… وفقا لحكم وزير وجه البسيطة ملك الوزراء علاء الدّنيا والدّين أبي المعالي عطا ملك بن محمد (¬١)، قد كتب هذا المملوك وابن المملوك ما كان قد حدث من التّجارب وظهر من الأمور في بلاد الرّوم، مما رأى وسمع، ثم تقدّم لعرضه.
تمّ بحمد الله تعالى