٢٤٧ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس:
«أنّ رسول الله ﷺ نام حتّى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقام وصلّى ولم يتوضّأ». وفى الحديث قصة.
٢٤٨ - حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك:
«أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه، قال: الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافى له ولا مؤوى».
ــ
ولا ينفثون، فزاد عليهم ﷺ النفث مخالفة لهم. (يبدأ. . .) إلخ بيان لجملة. (يمسح) أو بدل منه. (يصنع ذلك) أى الجمع والنفث والقراءة.
٢٤٧ - (نفخ) أى بفمه. (فآذنه) أعلمه. (ولم يتوضأ) لأنه كان من خصائصه أن وضوءه لا ينتقض بالنوم مطلقا، لأن عينيه تنامان، ولا ينام قلبه، فلو خرج منه حدث لأحس به. (قصة) تأتى تقريبا.
٢٤٨ - (أطعمنا وسقانا) ذكرهما لأن الحياة لا تقم ولا تتم بدونهما، كالنوم، فالثلاثة من واد واحد، فكان ذكره مستدعيا لذكرهما، وأيضا النوم فرع الشبع والرى، وفراغ الخاطر عن المهمات، والأمن من الشرور. (وآوانا) بالمد بدليل قوله: (ولا مؤوى له) ويجوز فيه القصر، والأفصح فى اللازم القصر وفى المتعدى المد. (فكم) تعليل للإتيان بالحمد، وبيان سببه الحامل عليه، إذ لا تعرف النعم إلا بقيدها. (ممن لا كافى له ولا