٢٥٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس:
(ح) وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن، عن مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس، أنه أخبره:
«أنّه بات عند ميمونة «وهى خالته» قال: فاضطجعت فى عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ فى طولها، فنام رسول الله ﷺ حتّى انتصف الليل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، فاستيقظ رسول الله ﷺ فجعل يمسح النّوم عن وجهه، ثم قرأ العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شنّ معلّق فتوضّأ منها فأحسن الوضوء، ثمّ قام يصلّى. قال عبد الله بن عباس: فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسى ثمّ أخذ بأذنى اليمنى ففتلها، فصلّى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين- قال: من ستّ مرات-ثمّ اضطجع. ثمّ جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثمّ خرج فصلّى الصّبح».
ــ
ثم يصلى قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح» رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى وفى رواية النسائى: «كان يصلى العتمة ثم يصلى بعدها ما شاء الله من الليل ثم ينصرف فيرقد مثل ما صلى، ثم يستيقظ من نومه ذلك، فيصلى مثل ما نام وصلاته تلك الأخرى تكون إلى الصبح». (توضأ) قيل: تجديدا لأن نومه لا ينقض (١) الوضوء.
انتهى، والجزم بهذا تساهل، بل يحتمل ذلك، وأنه حصل له شىء آخر فتوضا منه (٢).