٣٤٧ - حدثنا هارون بن إسحاق الهمدانى، حدثنا عبدة، عن سفيان الثورى، عن جابر، عن الشعبى، عن ابن عباس، قال:
«أنّ النّبىّ ﷺ احتجم فى الأخدعين وبين الكتفين، وأعطى الحجّام أجره، ولو كان حراما لم يعطه».
ــ
٣٤٧ - (الشعبى): هو عامر بن شراحبيل، منسوب إلى شعب بطن من همدان، ولد لست سنين خلت من خلافة عثمان، ومات سنة ثلاثة أو أربع أو سبع ومائة.
(الأخدعين): هما عرقان فى جانبى العنق، وهذا الحديث حسّنه المصنف وغيره وصححه الحاكم. وقد قال الأطباء: الحجامة على الأخدعين فيما ينفع من أمراض الرأس والوجه والأذنين والعينين والأسنان والأنف. وفى خبر ضعيف جدا: «الحجامة فى الرأس تنفع من سبع: من الجنون والجذام والبرص والنعاس والصداع ووجع الضرس والعين» (١) نعم فى البخارى «احتجم ﷺ وهو محرم من شقيقة كانت به» (٢) وكان ذلك فى وسط رأسه كما فى رواية الطيالسى. وقد قال الأطباء: إنها نافعة لذلك جدا (٣)، وقد أخرج أحمد «أنه ﷺ كان ربّما أخذته الشقيقة فيمكث اليوم واليومين لا يخرج» (٤) وصح أنه قال فى مرض موته: «وا رأساه، وأنه خطب وقد عصب رأسه» (٥). فعصبته تنفع