٣٤٨ - حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن ابن أبى ليلى، عن نافع، عن ابن عمر:
«أنّ النّبىّ ﷺ دعا حجّاما، فحجمه، وسأله: كم خراجك فقال: ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا، وأعطاه أجره».
٣٤٩ - حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار البصرى، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، وجرير بن حازم، قالا: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يحتجم فى الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة، وإحدى وعشرين».
ــ
ما حرم عليه. وهذا الذى احتج به ابن عباس يعلم أن ما ورد من النهى عن ذلك، محمول على التنزيه، إيثارا، وكونه خبيثا محمول على التنزيه إيثارا للترفع عن دنىء الاكتساب، والحث على مكارم ومعالى الأمور، أو على ما استوجب بعمل مجهول.
٣٤٨ - (حجّاما): قيل: هو أبو طيبة السابق. (آصع): اعترض هذا الجمع بأنه ليس فى القاموس، ولا فى الصحاح، وإنما الذى فيهما أصوع بالواو وأصح بالهمز وأجيب:
بأن آصع مقلوب، أصع بالهمز، فصار أصع بهمزتين ثم قلبت الثانية ألفا فوزنه أعفل.
٣٤٩ - (الكاهل): هو ما بين الكتفين. (لسبع عشرة): إلى آخره وروى المصنف أيضا أنه ﷺ قال: «إن خير ما تحتجمون فيه يوم سابع عشرة أو تاسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين» (١). وأخرج ابن ماجه وغيره: «من أراد الحجامة فليتحر سبع عشرة أو