١٨٠٦ - وعن عائشة، قالت: كان النبيُّ ﷺ يبعثُ عبدَ اللهِ بن رواحةَ إِلي يهود، فيخرُص النخلَ حين يطيبُ قبلَ أن يؤكلَ منه. رواه أبو داود. [١٨٠٦]
١٨٠٧ - وعن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ في العسَلِ: ((في كلِّ عشرةِ أزُق زِقُّ)). رواه الترمذي، وقال: في إسناده مقال، ولا يصحُّ عن النبيِّ ﷺ في هذا البابِ كثيرُ شيءٍ.
١٨٠٨ - وعن زينبَ امرأةِ عبدِ الله، قالت: خطبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: ((يا معشرَ النساءِ! تصدَّقنَ ولو من حُلِيكُنَّ، فإنكُنَّ أكثرُ أهلِ جهنَّم يومَ القيامةِ)) رواه الترمذي. [١٨٠٨]
١٨٠٩ - وعن عمرو بنُ شعيب، عن أبيهِ، عن جدِّه: أنَّ امرأتينِ أتتا رسولَ اللهِ ﷺ وفي أيديهما سِوارانِ من ذهَبٍ، فقال لهما: ((تؤدِّيانِ زكاتَه؟)) قالتا: لا. فقالَ
ــ
ماله. وهو قول قديم للشافعي، وعامة علماء الحديث. وأما أصحاب الرأي فلا عبرة بالخرص عندهم لإفضائه إلي الربا، وزعموا: أن الأحاديث الواردة فيه إنما كانت قبل ورود النهي عن الربا، فلما حرمت نسخ ذلك. ويرده حديث عتاب؛ لأنه أسلم أيام الفتح، والربا كانت محرمة قبله. ثم إن قلنا بوجوب الزكاة في الذمة، فلا ربا في الخرص، وإن قلنا بوجوبها في عين المال، وأن المستحق شريك فيه، والخرص تضمين فكأن الساعي أقرض نصيبه من المالك ليؤدي التمر بدله، فهو مستثنى للحاجه كالعرايا.
الحديث الثامن عن عائشة ﵂: قوله: ((إلي يهود)) أي إلي يهود خبير وفي رواية أخرى لأبي داود: قالت: كان رسول الله ﷺ يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين تطيب الثمار قبل أن يؤكل منه، ثم يخير يهود أن يأخذوه بذلك الخرص، أو يدفعوه إليه به لكي يحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار، ويفرق. وهذا زكاة مال المسلمين الذين تركوها في أيدي اليهود يعلمون فيها. قوله: ((حين يطيب)) أي حين تظهر في الثمار الحلاوة.
الحديث التاسع عن ابن عمر ﵄: قوله: ((في العسل الأزق)) أفعل جمع قلة لزق. وقد تمسك بظاهره من أوجب الزكاة في العسل. قوله: ((في إسناده مقال)) أي موضع قول للمحدثين، يعني تكلموا فيه، وطعنوا، ولا يصح عن النبي ﷺ في باب زكاة العسل ما يقول عليه، هذا معنى قوله: ((كثير شيء)).
الحديث العاشر والحادي عشر عن زينب: قوله: ((ولو من حليكن)) ((حس)): ظاهر الحديث