١٩٢٥ - وعن مَرثَدِ بنِ عبد الله، قال: حدَّثني بعضُ أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ، أنهَّ سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: ((إِنَّ ظِلَّ المؤِمنِ يومَ القيامةِ صَدقَتُهُ)). رواه أحمد. [١٩٢٥].
١٩٢٦ - وعن ابنِ مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: ((مَنْ وَسَّعَ علي عياله في النَّفقةِ يومَ عاشوراءَ؛ وسَّعَ اللهُ عليهِ سائِرَ سنتِه)). قال سفيانُ: إِنَّا قد جرَّبناهُ فوجدناهُ كذلك. رواه رزين. [١٩٢٦]
١٩٢٧ - وروى البيهقي في ((شعب الإِيمان)) عنه، وعن أبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر، وضعَّفَه. [١٩٢٧].
١٩٢٨ - وعن أبي أُمامةَ، قال: قال أبو ذَرّ: يا نبي اللهِ! أرأيتَ الصدقةَ ماذا هيَ؟ قال: ((أضعافٌ مضاعفةٌ، وعندَ اللهِ المزيدُ)). رواه أحمد.
ــ
المحذوف الأداة؛ لأن الأصل أن الصدقة كالظل في أنه يحميه عن أذى الحر يوم القيامة نحو قوله ﷺ ((اقرءوا الزهراوين- البقرة وآل عمران- فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان)) الحديث، ثم قلب التشبيه، فجعل المشبه مشبهاً به مبالغة كقوله:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حيت يمتدح
الحديث الثالث والرابع عن أبي أمامة: قوله: ((الصدقة ماذا هي)) ((الصدقة)) مبتدأـ و ((ماذا)) بمعنى أي شيء، والجملة الاستفهامية خبر بالتأويل، أي الصدقة. أقول: فهنا ((ماذا هي)) فالسؤال عن حقيقة الصدقة، لا يطابقه الجواب بقوله: ((أضعاف)) أي هي أضعاف، لكنه وارد علي الأسلوب الحكيم، يعني لا تسأل عن حقيقتها، فإنها معلومة، وسل عن ثوابها ليرغبك فيها ويحرضك عليها.
قوله: ((أضعاف مضاعفة)) الضعف من الأسماء المتضايفة، فضعف الشيء هو الذي يثنيه. والمراد في الحديث الكثرة والتوسعة من الثواب الذي يعطي جزاءً للعمل. وقوله: وعند الله المزيد هي الزيادة علي الثواب، كما قال تعالي: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ ونظيره قوله تعالي: ﴿وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ فقوله: ((من لدنه)) أي من عنده تفضلا علي تفضل.