الفصل الثالث
١٩٩٥ - عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((لا يزالُ الدِّينُ ظاهراً ما عجَّلَ النَّاسُ الفِطَر؛ لأنَّ اليهودَ والنَّصارى يُؤَخِّرونَ)) رواه أبو داود، وابنُ ماجه [١٩٩٥].
١٩٩٦ - وعن أبي عطَّيةَ، قال: دخلتُ أنا ومسروقٌ علي عائشةَ، فقُلنا: يا أُمَّ المؤْمنينَ! رجُلانِ منء أصحابِ محمَّد ﷺ: احدُهما: يُعجِّلُ الإفطارَ ويُعجِلُ الصلاةَ، والآخر: يُؤَخِّر الإِفطارَ ويُؤَخَّرُ الصَّلاةَ. قالتْ: أيهُّما يُعجِّلُ الإِفطارَ ويُعجِّلُ الصلاةَ؟ قُلنا: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، قالتْ: هكذا صَنَعَ رسولُ اللهص لي الله عليه وسلم. والآخرُ أبو موسىز رواه مسلم.
١٩٩٧ - وعن العِرباضِ بنِ سارِيةَ، قال: دَعإني رسولُ الله ﷺ إِلي السَّحورِ في رَمضانَ، فقال: ((هَلُمَّ إِلي الغَداء المبارَكِ)). رواه أبو داود، والنسائي [١٩٩٧].
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((لأن اليهود والنصارى يؤخرون)) في هذا التعليل دليل علي أن قوام الدين الحنيفي علي مخالفة الأعداء من أهل الكتابين، وأن في موافقتهم ثلما للدين، قال الله تعالي: ﴿يَأيهَا الذيَن آمنُوا لا تتخذُوا اليهُودَ والنَّصَارى أَوِليَاءَ بعضُهْم أوِلياءُ بْعضٍ ومنْ يتولهُمْ منكُمْ فإنهُ منهُمْ﴾.
الحديث الثاني عن أبي عطية ﵁: قوله: ((رجلان)) مبتدأ و ((من أصحاب محمد)) صفته، والخبر جملة قوله: ((أحدهما يعجل الإفطار)). قوله ((هكذا صنع رسول الله ﷺ) يعني تمسك ابن مسعود بالعزيمة في السنة، وأبو موسى بالرخصة فيها.
الحديث الثالث عن العرباض بن سارية: قوله: ((هلم إلي الغداء المبارك)) ((نه)): معناه تعال، وفيه لغتان: فأهل الحجاز يطلقونه علي الواحد، والجمع، والاثنين، والمؤنث، بلفظ واحد مبني علي الفتح، وبنى تميم تثني، وتجمع، وتؤنث.