٢٠٥٩ - وعن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يصومُ منَ الشهرِ السَّبتَ والأحد والاثنينِ، ومن الشهر الآخر الثلاثاءَ والأربعاءَ والخميسَ. رواه الترمذي. [٢٠٥٩]
٢٠٦٠ - وعن أمِّ سلمة، قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يأمرُني أن أصوم ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، أوَّلُها الاثنينُ والخميسُ. رواه أبو داود، والنسائي. [٢٠٦٠]
٢٠٦١ - وعن مسلمٍ القرشي، قال: سألتُ - أو سُئل - رسولُ الله ﷺ عن صيام الدهرِ فقال: ((إنَّ لأهلكَ عليكَ حقًا، صُمْ رَمضانَ والذي يليهِ، وكلَّ أربعاءَ وخميسٍ، فإذًا أنتَ قدْ صُمْتَ الدَّهرَ كلَّهُ)) رواه أبو داود، والترمذي. [٢٠٦١]
ــ
((مظ)): تأويله أنه كان يصومه منضمًا إلي ما قبله، أو إلي ما بعده، أو أنه مختص برسول الله ﷺ كالوصال. ((قض)): يحتمل أن يكون المراد منه أنه كان ﷺ يمسك قبل الصلاة، ولا يتغدى إلا بعد أداء الجمعة، كما روى عن سهل بن سعد الساعدى ﵁.
الحديث الخامس عن عائشة ﵂: قوله: ((السبت والأحد والاثنين)) ((مظ)): أراد ﷺ أن يبين سنة صوم جميع أيام الأسبوع، فصام من شهر السبت، والأحد، والاثنين، ومن شهر الثلاثاء، والأربعاء، والخميس. وإنما لم يصم جميع هذه السنة متوالية كيلا يشق علي الأمة الاقتداء، ولم يكن في هذا الحديث ذكر يوم الجمعة، وقد ذكر في حديث آخر قبيل هذا.
الحديث السادس عن أم سلمة ﵂: قوله: ((أولها الاثنين والخميس)) ((شف)): القياس من جهة العربية الاثنان بالألف مرفوعًا علي أنه خبر للمبتدأ الذي هو أولها، لكن يمكن أن يقال: جعل اللفظ المبنى علمًا لذلك اليوم، فأعرب بالحركة لا بالحرف، أو يقال: تقديره ((أولها يوم الاثنين)) فحذف المضاف، وأبقى المضاف إليه علي حاله.
وأقول: يمكن أن يقال: إن ((أولها)) منصوب، وكذا ((الاثنين)) بفعل مضمر، أي اجعل أولها الاثنين أو الخميس. وعليه ظاهر كلام الشيخ التوربشتى حيث قال: صوابه أولها الاثنين أو الخميس، والمعنى أنها تجعل أول الأيام الثلاثة الاثنين أو الخميس؛ وذلك لأن الشهر إما أن يكون افتتاحه من الأسبوع في القسم الذي بعد الخميس، فيفتتح صومها في شهرها، وذلك بالخميس، وإما أن يكون بالقسم الذي بعد الاثنين، فيفتتح في شهرها ذلك بالخميس، وكذلك وجدت الحديث فيما نرويه من كتاب الطبرانى.
الحديث السابع عن مسلم: قوله: ((فإذا أنت قد صمت)) هذا لفظ الترمذي وأبي داود. ((الفاء)) جزاء شرط محذوف، أي إنك ان فعلت ما قلت لك، فأنت قد صمت الدهر كله، و ((إذن)) جواب جىء به تأكيدًا للربط.