(٧) باب [في الإفطار من التطوع]
الفصل الأول
٢٠٧٦ - عن عائشة، قالت: دخل علي النبي ﷺ ذات يوم فقال: ((هل عندكم شيءٌ)) فقلنا: لا، قال: ((فإني إذًا صائِمٌ)). ثم أتانا يومًا آخر، فقلْنا: يا رسول الله! أُهْدِي لنا حَيْسٌ، فقال: ((أَرِينيه فلقدْ أصبحتُ صائمًا)) فأكَلَ. رواه مسلم.
٢٠٧٧ - وعن أنس، قال: دخلَ النبيُّ ﷺ علي أُمِّ سُلَيمٍ فأتَتْه بتَمَرٍ وسَمنٍ، فقال: ((أعيِدوا سمنَكم في سقائِه، وتمركم في وعائِه، فإني صائمٌ)). ثم قامَ إِلي ناحيةٍ من البيتِ فصلي غيرَ المكتوبةِ فدَعا لأمَّ سُلَيمِ وأهلِ بيتهِا. رواه البخاري.
٢٠٧٨ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((إذا دُعيَ أحدُكم إِلي طعام وهو صائمٌ فليقُلْ: إني صائمٌ)). وفي روايةٍ قال: ((إذا دُعيَ أحدُكم فليُجِبْ، فإنْ كان صائمًا فليُصلِّ، وإن كانَ مُفطرًا فليُطعَمْ)) رواه مسلم.
ــ
باب في الإفطار من التطوع
الفصل الأول
الحديث الأول عن عائشة ﵂: قوله: ((حيس)) ((نه)): هو الطعام المتخذ من التمر، والإقط، والسمن، وقد يجعل عوض الإقط الدقيق، والفتيت. ((قض)): وفي الحديث دليل علي أن الشروع في النفل لا يمنع من الخروج عنه، كما قال: ((الصائم المتطوع أمير نفسه)) وإليه ذهب أكتر العلماء. وقال أصحاب أبي حنيفة: يجب إتمامه، ويلزمه القضاء إن أفطر. وقال مالك ﵁: يقضى حيث لا عذر له، واحتجوا بحديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أمر بالقضاء والحديث مرسل لا يقاوم الصحيح علي أنه محمول علي أنه ﷺ أمر بالقضاء استحبابًا؛ إذ الأصل لما لم يجب فالبدل بعدم الوجوب أولي. ((مظ)): في الحديث دليل علي جواز نية صوم النافلة في أثناء النهار. قوله: ((أرينيه)) وفي نسخة ((أُدنيه)) وأخرى ((قربيه)) و ((أرينيه)) كناية عنهما؛ لأن ما يكون قريبًا يكون مرئيًا.
الحديث الثانى والثالث عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((فليصل)) أي ليصل ركعتين في ناحية البيت، كما فعل رسول الله ﷺ في بيت أم سليم، وقيل: فليدع لصاحب البيت بالمغفرة. ((مظ)): الضابط عند الشافعى ﵁ أن الضيف ينظر، فإن كان المضيف يتأذى يترك الإفطار فالأفضل الإفطار وإلا فلا.