٢١٩٧ - وعن ابن عمر، قال: نهي رسول الله ﷺ أن يسافر بالقراَن إلي أرض العدو. متفق عليه. وفي رواية لمسلم: ((لا تسافروا بالقراَن، فإنى لا اَمن أن يناله العدو)).
الفصل الثانى
٢١٩٨ - عن أبي سعيد الخدرى، قال: جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العرى وقارئ يقرأ علينا، إذ جاء رسول
ــ
الحديث الحادى والعشرون عن ابن عمر ﵄: قوله: ((أن يسافر بالقراَن)) الباء في ((بالقراَن)) زائدة، و ((القراَن)) أقيم مقام الفاعل، وليست كما في قوله: ((لا تسافروا بالقراَن)) فإنها حال، كما في قولك: ((دخلت عليه بثياب السفر)) وعلل النهي بالخوف علي إصابة العدو وإياه فيحقره ويستخف به، وذلك خلاف ما هو من شأنه من التعظيم، فالقراَن يراد به المصحف. ((شف)): كان جميع القراَن محفوظاً عند جميع الصحابة، فلو مشى من عنده بعض القراَن به إلي أرض العو ومات، لضاع ذلك القدر الذي كان عنده. أقول: ذهب في هذا إلي الكناية؛ لأن المصحف لم يكن في عهد النبي ﷺ فنقول: لم لا يجوز أن يراد بـ ((القراَن)) بعض مانسخ وكتب في عهده ﷺ، أو يكون إخباراً عن الغيب.
((حس)): حمل المصحف إالي دار الكفر مكروه، كما جاء في الحديث، ولو كتب إليهم كتاباً فيه اَية من القراَن لا بأس به، كتب النبي ﷺ إلي هرقل ﴿يا أهل الكتاب تعالوا﴾ الَاية، ويكره تنفيش الجدر والثياب بالقراَن، وذكر الله تعالي، ورخص قوم في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل، وسئل مالك عن تفضيض المصاحف؟ فأخرج مصحفاً، وقال: حدثنى أبي عن جدى: أنهم جمعوا القراَن علة عهد عثمان ﵁، وفضضوا المصاحف علي هذا أو نحوه.
الفصل الثانى
الحديث الأول عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((إذ جاء رسول الله)) إذ للمفاجأة. ((مظ)): يعنى كنا غافلين عن مجيئه، فنظرنا فإذا هو قائم فوق رؤسنا يستمع إلي كتاب الله، أي يصغى إليه. ((قوله)): ((فقال: الحمد لله الذي جعل من أمتى)) لما رأي ﷺ من حالهم وفقرهم وعريهم، ثم تلاوتهم كتاب الله، وإصغائهم إليه بشراشرهم*، شكر صنعيتهم، وذكر ما قال الله تعالي