يحرق. قال ابن شهاب: فأخبرني خارجة ابن زيد بن ثابت: أنه سمع زيد بن ثابت قال: فقدت آية من (الأحزاب) حين نسخنا المصحف، قد كنت اسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها، فالتمسناها، فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾، فألحقناها في سورتها في المصحف. رواه البخاري.
٢٢٢٢ - وعن ابن عباس، قال: قلت لعثمان: ما حملكم علي أن عمدتم إلي (الأنفال)، وهي من المثإني، وإلي (براءة)، وهي من المثين، فقرنتم بينها ولم تكتبوا سطر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ووضعتموها في السبع الطوال؟ ما حملكم علي ذلك؟ قال عثمان: كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان، وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ((ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)) فإذا نزلت عليه الآية فيقول: ((ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)). وكانت (الأنفال) من أوائل ما نزلت بالمدينة، وكانت (براءة) من آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله ﷺ ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب سطر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ووضعتها في السبع الطوال. رواه الترمذي، وأبو داود. [٢٢٢٢]
ــ
((حس)): في الحديث البيان الواضح أن الصحابة ﵃ جمعوا بين الدفتين القرآن الذي أنزل الله تعالي علي رسوله ﷺ، من غير أن زادوا فيه أو أنقصوا منه شيئا باتفاق من جميعهم، وكتبوه كما سمعوه من رسول الله ﷺ من غير أن قدموا شيئا، أو أخروا، أو وضعوا له ترتيبا لم يأخذوه من رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يلقن أصحابه ويعلمهم ما ينزل عليه من القرآن علي الترتيب الذي هو الآن في مصاحفنا بتوقيف جبريل صلوات الله عليه إياه علي ذلك، وإعلامه عند نزول كل آية أن هذه الآية تكتب عقب آية في السورة التي يذكر فيها كذا، روى معنى هذا عن عثمان ﵁.
الحديث السادس عن ابن عباس ﵄: قوله: ((وهي من المثإني)) أي من السبع