٢٢٤٤ - وعن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا)) رواه الترمذي وأبو داود، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) [٢٢٤٤].
٢٢٤٥ - وعن عمر [﵁]، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطها حتى يمسح بها وجهه. رواه الترمذي [٢٢٤٥].
٢٢٤٦ - وعن عائشة [﵂]، قالت: كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود [٢٢٤٦].
ــ
الحديث الثالث عشر عنه سلمان ﵁: قوله: ((يستحيي من عبده)) الحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به، ويذم. وهو علي الله تعالي محال فيحمل علي التمثيل، مثل تركه تعالي تخييب العبد، وأنه لا يرد يديه صفرا من عطائه لكرمه بترك من يترك رد المحتاج إليه حياء منه. في الكشاف: فقوله: ((يستحيى)) إلي آخره جملة مستأنفة بإعادة صفة من استؤنف عنه الحديث، يعني حياؤه وكرمه يمنعه من أن يخيب عبده السائل. قوله: ((صفرا)) أي خالية، يقال: صفر الشيء – بالكسر - أي خلا، والمصدر الصفر بالتحريك، ويستوي فيه المذكر، والمؤنث والتثنية، والجمع.
الحديث الرابع والخامس عشر عن عائشة ﵂. قوله. ((الجوامع من الدعاء)) ((نه)): هي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو تجمع الثناء علي الله تعالي وآداب المسألة. ((مظ)): هي ما كان من لفظه قليلا ومعناه كثيرًا، جمع فيه خير الدنيا والآخرة، نحو قوله تعالي: ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة)). قوله: ((ويدع ما سوى ذلك)) و ((ذلك)) إشارة إلي معنى ما يراد به من ((الجوامع))، فيختلف معنى ((سوى ذلك)) بحسب اختلاف تفسير ((الجوامع)) انعكاسًا.