٢٢٥٥ - وعن السائب بن يزيد، عن أبيه،: أن النبي ﷺ كان إذا دعا، فرفع يديه مسح وجهه بيديه [٢٢٥٥].
٢٢٥٦ - وعن عكرمة، عن ابن عباس [﵄]، قال: المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعا.
وفي رواية. قال: والابتهال هكذا، ورفع يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه. رواه أبو داود.
٢٢٥٧ - وعن ابن عمر، أنه يقول: إن رفعكم أيديكم بدعة، ما زاد رسول الله ﷺ عن هذا - يعنى إلي الصدر - رواه أحمد.
٢٢٥٨ - وعن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه رواه الترمذي، وقال هذا حديث حسن غريب صحيح. [٢٢٥٨]
ــ
الحديث الرابع عن السائب: قوله: ((فرفع)) عطف علي الشرط، وجوابه ((مسح)). وفائدته دلالة المفهوم، يعنى إذا دعا ولم يرفع يديه لم يمسح وجهه.
الحديث الخامس عن ابن عباس ﵄: قوله: ((المسألة أن ترفع)) المسألة مصدر بمعنى السؤال. والمضاف محذوف؛ ليصح الحمل، أي أدب السؤال وطريقة رفع اليدين، وأدب الاستغفار الإشارة بالسبابة سبا للنفس الأمارة والشيطان، والتعوذ منهما إلي الله تعالي. ولعل المراد من الابتهال دفع ما يتصوره من مقابلة العذاب، فيجعل يديه كالترس ليستره عن المكروه. ((مظ)): العادة فيمن طلب شيئا أن يبسط الكف إلي المدعو متواضعا متخاشعا، وفيمن أراد كف مكروه، أن يرفع ظهر كفه إشارة إلي الدفع.
الحديث السادس عن ابن عمر ﵄: قوله: ((يعني إلي الصدر)) تفسير لما فعله ابن عمر من رفع اليدين إلي الصدر، يعني أن رفعكم أيديكم إلي فوق الصدر بدعة، وما زاد رسول الله ﷺ علي رفع اليدين إلي الصدر. أنكر عليهم غالب أحوالهم في الدعاء والسؤال، وعدم تمييزهم بين الحالات من الرفع إلي الصدر لأمر، وفوقه إلي المنكبين لآخر، وفوقهما لغير ذلك.