(١) باب ذكر الله ﷿ والتقرب إليه
الفصل الأول
٢٢٦١ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد [﵄] قالا: قال رسول الله ﷺ: ((لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده)). رواه مسلم. [٢٢٦١]
٢٢٦٢ - وعن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمر علي جبل يقال له: جمدان، فقال: ((سيروا هذا جمدان، سبق المفردون)). قالوا: وما المفردون؟ يا رسول الله قال: ((الذاكرون الله كثيرا والذاكرات)). رواه مسلم. [٢٢٦٢]
ــ
باب ذكر الله ﷿ والتقرب إليه
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄: قوله: ((لا يقعد قوم يذكرون)) سبق شرحه في كتاب العلم.
الحديث الثاني عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((جمدان)) ((نه)): هو- بضم الجيم وسكون الميم وفي آخره نون- جبل علي ليلة من المدينة. قول: ((سبق المفردون)) ((نه)): وفي رواية ((طوبى للمفردين)) قيل: ((وما المفردون؟ قال: الذين [أُهتِرُوا] في ذكر الله تعالي)). يقال: فرد برأيه، وأفرد، وفرد، واستفرد بمعنى انفرد به. وقيل: [فرَّد] الرجل إذا تفقه واعتزل الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنهي.
((تو)) و ((قض)): المفرد من فرد، إذا اعتزل الناس وتخلي للعبادة، فكأنه فرد نفسه بالتبتل إلي الله تعالي، ولذلك فسر بقوله: ((الذاكرون الله)) أي سبقوا بنيل الزلفي، والعروج إلي