٢٢٩٢ - وعن سعيد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((دعوة ذي النون إذا دعا ربه وهو في بطن الحوت﴾ لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين ﴿،لم يدع بها رجل مسلم في شيء إلا استجاب له)) رواه أحمد، والترمذي. [٢٢٩٢]
الفصل الثالث
٢٢٩٣ - عن بريدة (﵁)، قال: دخلت مع رسول الله ﷺ المسجد عشاء، فإذا رجل يقرأ، ويرفع صوته، فقلت: يارسول الله! أتقول: هذا مراء؟ قال: بل مؤمن منين)).قال: وأبو موسى الأشعري يقرأ، ويرفع صوته، فجعل رسول الله ﷺ يستمع لقراءته، ثم جلس أبو موسى يدعو، فقال: اللهم إني أشهدك أنك أنت
ــ
بكل اسم ذكر بإخلاص تام مع الإعراض عما سوى الله هو الاسم الأعظم، لأن شرف الاسم بشرف المسمى، لا بواسطة الحروف المخصوصة. وأقول: ولناصر هذا الحديث أن يقول: سترد أحاديث مختلفة، فيها أسام لم تذكر في هذا الحديث، قيل في كل منها: إنه الاسم الأعظم، فصح قول من قال: إنه أفعل ليس للتفضيل، بل هو لمطلق الزيادة، نعم! قد ذكر في كل منه لفظ الله تعالي، فإذا استدل بذلك علي أنه الاسم الأعظم استقام وصح. فإن قلت ما الفرق بين قوله: ((إذا سئل به أعطى)) وبين قوله: ((إذا دعي به أجاب))؟ قلت القإني أبلغ، فإن إجابة الدعاء تدل علي شرف الداعي، ووجاهته عند المجيب، فيتضمن أيضا قضاء حاجته، بخلاف السؤال، فإنه قد يكون مذموما، ولذلك ذم السائل في كثير من الأحاديث، ومدح المتعفف عنه، علي أن في الحديث فضل دلالة علي فضل الدعاء علي السؤال.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن بريدة: قوله: ((أتقول: هذا مراء؟)) أي أتعتقد أو أتحكم، وفي رواية شرح السنة ((أتراه مرائيا))،وإنما أجاب بقوله: ((بل مؤمن منيب))؛لأن المرائيين حينئذ أكثرهم منافقون، وفي الإضراب إنكار علي السؤال. وقوله: ((وأبو موسى يقرأ)) حال من فاعل ((قال))،