٢٤٠٠ - وعن حذيفة، أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام، وضع يده تحت رأسه ثم قال: ((اللهم قني عذابك يوم تجمع عبادك- أو تبعث عبادك)) رواه الترمذي. [٢٤٠٠]
٢٤٠١ - ورواه أحمد عن البراء. [٢٤٠١]
٢٤٠٢ - وعن حفصة (﵂) أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك)).ثلاث مرات. رواه أبو داود. [٢٤٠٢]
٢٤٠٣ - وعن علي (﵁)،أن رسول الله ﷺ كان يقول عند مضجعه: ((اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامات من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك)) رواه أبو داود. [٢٤٠٣]
ــ
الحديث الثاني عشر إلي الرابع عشر عن علي ﵁: قوله: ((بوجهك الكريم)) ((قض)):وجه الله مجاز عن ذاته ﷿، تقول العرب: أكرم الله وجهك، بمعنى أكرمك، وقال تعالي:﴾ كل شيء هالك إلا وجه ﴿أي ذاته. والكريم يطلق علي الشريف النافع الذي يدوم نفعه، ويسهل تناوله. و ((الكلمات التامات)) مر تفسيرها، والاستعاذة بها بعد الاستعاذ بذاته تعالي إشارة إلي أنها لا توجد نابضة حركة ولا قابضة سكون من خير أو شر إلا بأمره التابع لمشيئته، قال تعالي:﴾ إنما أمرنا لشيء إذا أردنا أن نقول له كن فيكون ﴿. ((ما أنت آخذ بناصيته)) أي ما هو في ملكك، وتحت سلطانك، وأنت متمكن من التصرف فيه ما تشاء، والأخذ بالناصية كناية عن الاستيلاء، والتمكن من التصرف في الشيء. وإنما عدل إلي هذه العبارة، ولم يقل: من شر كل شيء، إشعارا بأنه المسبب لكل ما يضر وينفع، والمرسل له لا أحد يقدر علي منعه، ولا شيء ينفع في دفعه، وإليه أشار بقوله: ((لا يهزم جندك))،فإذن لا مفر منه إلا إليه. أقول: وكنى بالأخذ بالناصية عن فظاعة شأن ما تعوذ من شره.
قوله: ((المغرم والمأثم)) ((نه)):المغرم مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغرم، وهو الدين، ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله تعالي، أو